مدونة محمد نجاتي سليمان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار " المصدر " - الترغيب والترهيب - خلاصة الدرجة: إسناده حسن
تعالوا كلمة سواء حول الداعية عمرو خالد وأخطاؤه

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال سعيد بن المسيب : " ليس من عالم ولا شريف ولا ذي فضل إلا وفيه عيب، ولكن من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله، كما أنه من غلب عليه نقصانه ذهب فضله .

وقال غيره : لا يسلم أي عالم من الخطأ ، فمن أخطأ قليلاً وأصاب كثيراً فهو عالم ، ومن أصاب قليلاً وأخطأ كثيراً فهو جاهل

لذا فهذه دعوة ..

تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ

لماذا ؟..

لأن الانتقادات التي وجهت لعمرو خالد لم ولن تنتهي ؛ فهيا بنا سويا نحاول أن نصل إلى نقاط نتفق عليها جميعا حول شخصه مهما وصل اختلافنا في غيرها، وقد قمت بإعداد هذه المبادرة وقد لخصتها كالآتي :

أولاً : الداعية عمرو خالد بشر مثلكم يخطئ ويصيب وليس نبياً مرسلاً ولا مَلكاً مقرباً ؛ ولأنه سيخطئ وجب علينا بيان أخطاءه " بحكمة وموعظة حسنة "، ولا داعي ونحن ننصحه أن نمتهن قدره ، أو نهدم تجربته الإصلاحية وخصوصاً أن أخطاءه غير مقصودة وغير متعمدة .

ثانياً : يجب علينا أن لا نصدق كل ما نسمعه عنه ، ونظن به خيراً كما نظن في أنفسنا ؛ وإن كان هذا لا يمنع أبداً من تقصي الحقائق والتثبت من الأقوال ، ولا نكتفي أثناء الرد عليه أن نقول : " حدثني من أثق فيه " وخصوصاً بعدما اتضح لكم أن أغلب علمائنا أتاهم " من يثقون فيهم " بمقاطع مبتورة من السياق ، وكلمات مشوهة لا تمت إلى الحقيقة بصلة وقاموا بالرد عليها والرجل منها بريء .

ثالثاً : قد نختلف معه حول " أسلوبه وطريقة عرضه للمواضيع "  أو  " اهتماماته بالفنانين والمبدعين "  أو          " مبادراته وحملاته "  ولكن إن ثَبُتَ أن معه دليلاً شرعياً علي ما يفعله فلينصرف كل منا وهو علي يقين أننا جميعاً على الحق وإن اختلفنا ، فالحق واحد ولكنه مرن ويجوز أن يكون مع أكثر من شخص (1) .

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنْ الْأَحْزَابِ :  لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ . رواه البخاري

فالصحابة رضوان الله عليهم أجمعين سمعوا حديثاً من فم رسول الله ، وهو واضح للكل ومع ذلك اختلف عملهم به ، فبعضهم فهم أن مقصد النبي مما قاله لهم هو " السرعة في السير"  فصلوا في الطريق وإن بدى لغيرهم عدم فعلهم لما أمرهم به النبي .

وبعضهم وقف علي النص فقالوا : " لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا " ، وكلاهما لم يعنف الآخر ، ولم نسمع أن أحداً  منهم قال لأخيه " يا مقصر " ؛ والنبي نفسه عندما قصوا عليه الخبر " لَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ " وسكوته هذا معناه أن كلاً منهم كان معه الحق فيما فعله ، وكلاً منهم قد تحصل على الأفضلية القصوى فيما فعله ، وإلا لكان علي النبي أن يبين لنا من فعل الأفضل منهما .

لذا استنتج علماؤنا قاعدة " لا إنكار فيما اختلف فيه " .

رابعاً : لا نستطيع تكفير عمرو خالد – كما تجرأ بعض علمائنا علي ذلك عفا الله عنهم(1)– لبعض ما وصلهم من زلاته أو تصريحاته أو مبادراته ؛ " فلا يجوز أبداً أن نكفر مسلماً أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض   " لرأي قاله أو بمعصية فعلها" إلا إن أقر بكلمة الكفر ، أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة ، أو كذب صريح القرآن ، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال ، أو عمل عملاً لا يحتمل تأويلاً غير الكفر (2) " ونحن نحسب أن الأستاذ عمرو خالد بكل ما قد تحتويه كتبه وأشرطته ومقالاته من أخطاء أو " طوام " كما يقول البعض فهي خارج هذه الدائرة .

خامساً : للنقد أشكال مختلفة وصور متنوعة ، ولكن أسوءها أن نوجه نقدنا علي الملأ لشخص لم نتصل به ولم نراسله ولم نحذره من خطئه بحجة أنه نُصح فلم ينتصح ، فهذه ليست مبررات ..!!

الأولى بمشايخنا وعلمائنا الكرام قبل أن ينتقدوا شخصا ما ، أن يراسلوه مرة فأكثر ، وعندما يتبين لهم عدم استجابته لهم مع بلوغ رسالتهم ووضوحها لديه ، أن يحذروا الناس من هذا الخطأ الذي قاله ، أو الذي دعاهم إليه

دون أن يصطحب هذا التحذير سب أو شتم ، بل يُتوج هذا التحذير بالتماس الأعذار السبعين(3) .

 

أحسب أن بعد النقاط الخمسة السالفة الذكر ، نكون وصلنا إلى كلمة سواء حول الداعية عمرو خالد ، وإذا نفذها العلماء والدعاة وطلبة العلم .. لن يكون هناك حاجة أبداً إلى أن يصدر لي أو لغيري كتاب آخر للدفاع عن عمرو خالد أو غيره من الدعاة  لتبيان حقائق الانتقادات التي توجه إليهم.

 

كتبها

--=>>--> محمد نجاتي سليمان <--<<=--

المشرف العام على موقع شباب جنان

 

 

0166641904

 

 

 

 



(1) في شرح عملي لهذه القاعدة التي يصعب على البعض فهمها وقف أستاذي وفي يده ورقه مكتوب فيها بخط كبير الرقم 7 ثم وضعها أمامنا ، وأقام شابين وأوقفهما في وجه بعض ووضع الورقة وسطهما وقال : يا محمد كم ترى الرقم المكتوب في الورقة من جهتك فقال له سبعة ، وقال لأحمد الذي يقف أمام محمد مباشرة وينظر لنفس الورقة ولكن من جهة أخرى كم هذا الرقم يا أحمد ؟ فقال له هذا الرقم 8 فقال للحضور أرجو التصفيق لهما ، ثم نظر إليهما وقال كل منكم مستعد أن يقسم أنه على الحق أليس كذلك ؟؟ فقالوا : نعم .. فقال وهكذا الفقهاء كل منهم معه دليله الذي مع غيره ولكن كل منهم يراه من جهة أخرى لا يراها غيره، وكلاهما على الحق فكما أن هناك وجهان لعملة واحدة، فهناك على الأقل فهمان لدليل واحد.

(1)  من هؤلاء الشيخ عبيد الله الجابري وهو أحد علماء المدينة المنورة ثم تراجع عن تكفير عمرو خالد وقال عنه أنه " جاهل متفلسف " .

(2) من مجموع رسائل الإمام حسن البنا ، رسالة التعاليم الأصل العشرون .

(3)  من باب قول القائل ( التمس لأخيك عذراً من سبعين عذر ، فإن لم تجد له عذراً فقل لعل له عذراً لا أعرفه ) .

(4) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 18 مايو, 2010 01:22 م , من قبل nageebahmed
من مصر

ياخي الحبيب انت تريد ان تعلم العلماء ماهو مقدار علمك وفهمك في دين الله عزوجل ياخي ان عمروخالد جاهل ومن اكبر دعاه الجهل وهناك اكثر من مقطع يبين اخطاؤه التي لايقول بها عوام الناس فضلا عن الدعاه ثانيا انت تستدل بحديث منت ذب عن عرض اخيه المسلم اين انت من حديث اذكروالفاسق بفسقه لكي يحذر الناس منه

اضيف في 19 مايو, 2010 06:39 م , من قبل hafedelbanna
من مصر

من فضلك راجع صحت هذا الحديث لأني قرأت أنه ضعيف ..
كما أحسب أن عمرو خالد رجل صالح وليس بفاسق

اضيف في 19 مايو, 2010 10:12 م , من قبل nageebahmed
من مصر

اولا الحديث اسناده حسن عند الطبراني ثانيا ان كل من يقول بالبدعه فهو مبتدع ولاشك ان صاحب البدعه فاسق لاشك عمروخالد في بعض حلقاته والله العظيم سمعته يقول في رمضان ويبنات انه هقول لكم صلو وصومو ومش هتقل عليكم واقول البسوا الحجاب واليست هذه بدعه ولاشك فيها ثالثا ماهو مقدار علمك حتي تدافع عنه انا مثلاامام وخطيب مسجد وخريج كليه اصول الدين قسم الحديث وعلومه رابعا اذا كنت انا قد رايت ان عمروخالد علي حق لكنت اول المدافعين عنه خامسا كتابك هذا الذي تكلمت عنه انا قراته وانت منهجك فيه كاتالي اولا تشبه عمروخالد بلشيخ عبد الحميد كشك ثانيا انا معك ان الحويني اخطا في صحه الحديث ولكن الذي انت ذكرته في اخطاءه اي عمروخالد ماهو الاجزء من الف جزء من اخطاء عمروخالد ثم انت تحاول ان تقنعني اني عندما اقول اني فشلت في تجربه ليس المقصود انني فاشل كيف هذا ثم اني اقول لك قال ابن عبد البر لايشهد له بالعلم الامن شهد له بالطلب ‎‎‎---ثم في النهايه ليس مشايخ السلف هم فقط الذين جرحو في عمروخالد بل ان اكثر استاذه الازهر قد ذموه وانت في هذه الحاله وكانك تقول ان مشايخ السلفيه الذين قد ذكرتهم في كتابك لايعرفون شيئا وان مشايخ الازهر كلهم جهله وانه كما ذكرت في كتابك ان هذا حقد عليه اي علي عمروخالد ولكنه مع الحقيقه داعيه عادي جدا واقول لك قريبا سوف تري انت وعمرو خالد الضربات القاضيه لجميع المدافعين بكلام الحق وليس بالباطل

اضيف في 08 فبراير, 2011 03:11 م , من قبل almohawel
من مصر

اقرء المزيد والمزيد مع اقوي محرك بحث في الشرق الاوسط www.edara.com



Add a Comment

<<Home